القاضي التنوخي

163

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

برزة الأسلمي « 1 » وأنس بن مالك « 2 » ، قالوا جميعا : ما سمعنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم قط قام فينا خطيبا إلَّا وهو ينهانا عن المثلة « 3 » ، ويأمرنا بالصدقة . قال لنا التنوخي : قال لنا أبو طالب الدنقشي ، ولدت ببغداد ، في مدينة المنصور سنة اثنتين وثلاثمائة . قال : وكان حماد يلقب بدنقش ، وهو مولى المنصور ، وصاحب حرسه . وكان محمد بن حماد ، أحد القواد بسر من رأى مع صالح بن وصيف ثم ولي الشرطة بها للمهتدي باللَّه « 4 » . وكان أبو عيسى أحمد بن محمد أمينا من أمناء القضاة . تاريخ بغداد للخطيب 10 / 462

--> « 1 » أبو برزة نضلة بن عبيد بن الحارث الأسلمي : صحابي ، غلبت كنيته على اسمه ، سكن المدينة ثم البصرة ، وشهد مع الإمام علي قتال الخوارج بالنهروان ، ثم شهد قتال الأزارقة مع المهلب ، ومات بخراسان في السنة 65 ( الأعلام 8 / 358 ) . « 2 » أبو ثمامة أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم الأنصاري : ترجمته في حاشية القصة 6 / 55 من النشوار . « 3 » المثلة : التشويه بقطع الأعضاء أو جدع الأنف والأذن وما أشبه ذلك ، وقد نهى رسول اللَّه صلوات اللَّه عليه عن المثلة ولو بالكلب العقور ، ومن أشهر المثلات في التاريخ الإسلامي مثلة هند بنت عتبة أم معاوية بن أبي سفيان بحمزة بن عبد المطلب عم النبي صلوات اللَّه عليه عندما قتل في وقعة أحد فقد جدعت أنفه وشقت بطنه واقتلعت كبده ولاكتها ثم لفظتها ( الطبري 2 / 524 و 525 ) . « 4 » كان محمد بن حماد يحجب المعتصم ، أما الذي صحب صالح بن وصيف فهو حماد بن محمد ابن حماد ، راجع التفصيل في حاشية القصة 6 / 90 من النشوار .